أدوارك في الحياة واستجابتك لها

الانسان في شخصيته العامة عبارة عن عدة أدوار وشخصيات.

في هذه السلسلة سأتحدث عن ذلك وأنا على ثقة بأن قرأتك لهذه السلسلة قد تغير الكثير في حياتك وتحسن كثيراً من سلوكياتك بإذن الله ..  فكن معنا .

دعونا نبدأ بتوضيح الأدوار أو كما يحب أن يسميها البعض الوظائف ان ابسط تعريف لها هي أنها مهامك الرئيسية في الحياة وتلك المهام تتغير من وقت لآخر فالشاب تختلف مهامه عن المتزوج وكذلك الموظف يختلف عن الطالب ..

الأدوار الرئيسية في حياة الانسان  دور الأب ( إذا كان لديك أبناء ) ، دور الأبن ( إذا كان الوالدين على قيد الحياة ) ، دور الزوج عندما تكون متزوجاً ، دور الموظف أو المدير بحسب وظيفتك ، دور الصديق عندما يكون مع الأصدقاء ، دور الزميل مع بعض الزملاء في العمل .. وهكذا تتنوع أدوارك في الحياة بحسب المهام التي من المفترض أن تقوم بها .

لكل دور صفات وسلوكيات وطبائع تختلف عن غيره ويدخل في كل دور مجموعة من التفريعات المهمة التي تجعل التنوع والتنقل من جزء لآخر هو سر النجاح والسعادة في الحياة .. دعونا ننظر للصورة الأولية وبعدها ننتقل للتفصيل.

في العمل مثلاً يخلط البعض بين دور الصديق ودور الزميل واحياناً يخلط ايضاً دور المدير معهم ..

بمعنى ان فلان زميل فقط ويجب أن تعامله بناء على ذلك ولكنك تقوم بدور الصديق في وقت من المفترض ان تتقمص شخصية وصفات وسلوكيات الزميل فقط !!  ولكن دون شعور منك ودون وعي تبدأ بممارسة دور الصديق مع زميلك وتضعه في مكانه ومنزلة ليست له دون وعي منك .. والنتائج غالباً لن تكون جيدة .

دعني انتقل لمثال آخر .. البعض يتقمص دور الأب لهذا تجده دائماً يوجه النصائح للزملاء والأصدقاء ولو حصل وصار مدير فستجده يتعامل مع الموظفين وكأنهم أولاده وهو والدهم وربما تجده دائماً في الاستراحة وفي البقالة واحياناً حتى في المطار يتجه لشخص ويعطيه بعض النصائح الوالدية !!

في المرحلة الأولى من حديثنا يجب أن تعرف ماهو الدور المناسب .. تخيل أنك تذهب لأستراحة اعز اصدقائك بدور المدير أو المسؤول سيكون جوك كئيباً وطريقتك مملة وسيحرصون على مغادرتك بأسرع وقت .. لماذا لأنك تتقمص شخصية في غير مكانها وكم منا من يفعل ذلك دون أن يشعر ..

إذا ما اريده منك ان ترفع من وعيك وتقوم بكل دور في مكانه الصحيح ..

هل تحب أن نتعمق أكثر كن معنا فيما بقي ..

لكل دور مهام تندرج تحته أو تتبع له  فدور الأب سنجد انه يحتاج في بعض الأوقات ان يكون الأب المربي وفي أوقات المرح يحتاج أن يكون دور مختلف ممكن نسميه اللاعب وفي أوقات يحتاج أن يكون في دور الأب الصديق الذي يستمع لأبنه ويشاركه همومه وهكذا تتنوع الاحتياجات للأسف بعض الأباء لايعرف إلا دور المربي الناصح في كل وقت ينصح و يوجه ويلوم وهكذا طوال الوقت .. سيكرهه الأبناء ويملون من توجيهاته ..

مثال آخر لتتضح الصورة لنأخذ مثال الرجل المتزوج .. له دور رئيسي كزوج ولكن في داخل هذا الدور هناك مهام رئيسية قد تختلط عليه ولايقوم بها مما يجعله يعيش في حياة زوجية غير مستقرة وينقصها الكثير وربما يشعر شريك حياته بنقص شديد في احتياجاته الزوجية وشريك حياته لايشعر بشيء ولايدرك ، فما هي المهام التي يجب يدركها ذلك الزوج ..

للزوج الكثير من المهام التي عليه ان يقوم بها وينوع في أساليبه وصفاته وسلوكياته من اجل الوفاء بها فهو العاشق (لزوجته) وللأسف البعض لايقوم بهذا الدور مما يشعره بالحاجة لعشيقة أو يشعر زوجته بالحاجة لعاشق الرومنسي  (ليس دائماً) ولكن يحصل عند البعض احتياج لا يتم اشباعه من الطرف الآخر .. وهناك دور آخر وهو دور الموظف الذي يلبي احتياجات المنزل ويقوم بالتزاماته المطلوبه منه والدور الثالث الدور الجنسي (بدون تعليق ولكنه مهم ضروري ) والدور الخامس دور شريك الحياة الذي اشاركه همومي واحلامي وآلآمي واتحدث معه عما في نفسي .. وهكذا تتنوع الاحتياجات بين الزوجين وتختلف ولكن على الزوج ان يلبي احتياجات زوجته حتى تقوم هي ايضاً بتلبيه احتياجاته فكم من شاب يجيد الرومنسية مع كل الفتيات إلا زوجته فهو يقوم معها بدور الزوج فقط!!! بصراحة هو لايعرف كيف يكون رومنسي معها ولايجيد هذا الدور ..

ننتقل للزوجة (علشان مايزعلون الشباب) دور الزوجة ايضاً يحمل الكثير من المهام (بحسب الأسرة وطبيعتها) فمن مهامها التي عليها القيام بها دور العاشفة لزوجها والرومنسية له وكأنه حبيبها فهي لابد أن تجيد هذا الدور حتى لا يبحث عن غيرها وعليها أن تقوم بدور ربة المنزل التي تقوم بشؤون المنزل ولا يعني قيامها بهذا الدور انها زوجه جيدة بل لابد من القيام بكافة الأدوار حتى تكتمل عناصر النجاح والتوافق بين الطرفين وقد يكون لديها أطفال فلابد ان تقوم بدور المربية ،

عن H.aljuony

المدرب حسن الجوني

شاهد أيضاً

كيف تواجه الضغوط السلبية في العمل

حسن الجوني الضغوط في مكان العمل قد تأتي من الأصدقاء قبل غيرهمالشجاعة واتخاذ القرار تعني ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *