أساليب وتقنيات التدريب… صناعة الفرد الناجح

حسن الجوني

  • خيارات التدريب أصبحت كثيرة ومتنوعة في عصر التكنولوجيا
  • التفاعلية والأنشطة الممتعة يمكن أن تكون عاملا مشتركا بين الأساليب التدريبة المختلفة
  • الرقمية توفر الوقت والتكاليف وتصل إلى المئات في نفس الوقت

عملية إعداد وتجهيز الموظفين لأداء أعمالهم بفعالية وإنتاجية؛ تتطلب الكثير من الابتكار والإبداع في أساليب وتقنيات التدريب. والموظفون الجدد هم دائما الأكثر استعدادا واحتياجا للتدريب لاستيعاب المعلومات عن الشركة والسياسات والإجراءات الخاصة بها، والأدوار المراد منهم تأديتها.

بينما الموظفون الحاليون أيضا يحتاجون إلى تدريب مستمر لتعلم مهارات جديدة، وتحسين مهاراتهم الحالية والاستمرار في التطور والنمو بمرور الوقت. ولكن ما هي الطريقة المثلى لتسهيل وأداء عملية التدريب؟

التكنولوجيا وثورة التدريب

أحدثت التكنولوجيا ثورة في صناعة التدريب، ومنحت القادة خيارات متنوعة في أساليب التدريب أكثر من أي وقت مضى. ويمكن الآن الوصول إلى جميع الأدوات الرقمية والتدريب القائم على الفيديو والكمبيوتر بالإضافة بالطبع للتدريب التقليدي بالفصول الدراسية، وعند الشروع في تدريب فريق عمل يجب مراجعة الأساليب التالية لتحديد أنسبها لموظفيك.

أولا: أسلوب الفصل الدراسي بقيادة المدرب

 أحد الأساليب الأكثر استخداما على نطاق واسع، ويمثل نسبة 42% من ساعات التدريب في معظم الشركات  في المتوسط ، بينما تستخدمه 13٪  من المؤسسات  بقدر يصل من 90%  إلى 100%. ويحاكي البيئات التعليمية الأخرى مثل الكليات والمعاهد الجامعية.

ومن فوائد هذا الأسلوب أنه يمنح المتدربين والمدربين بيئة مناسبة للتفاعل الشخصي، كما يعزز العلاقة بين الطرفين، وبين المتدرب وزملاؤه الذين يشاركونه التدريب. لكن أسلوب الفصل الدراسي في نفس الوقت يفتقر إلى القابلية للتوسع، ويحتاج إلى وجود المدرب دائما، كما أن الفروق الفردية التي تظهر بين المتدربين يصعب التعامل معها في مسار تعليمي خاص بها.

ثانيا: أسلوب التدريب التفاعلي

ويعتمد هذا الأسلوب على إضافة أنشطة تفاعلية وجماعية إلى أسلوب الفصل الدراسي، وتشمل تلك الأنشطة مجموعات المناقشة وعمل دراسات لحالات معينة ولعب الأدوار والمسابقات وغيرها من الطرق التي تبث المتعة في العملية التدريبية. هذه الطريقة تسمح بتنمية مهارات المحادثة والتفاعل الجماعي وأيضا تعلم المشاركين من بعضهم البعض.

لكن يجب لنجاح الأسلوب التفاعلي أن توضع الأنشطة التي تجعل الجميع متساوين في الأمر لضمان الاستفادة الجماعية، كذلك توفير البيئة التي تبث الشعور بالراحة في التحدث والتفاعل.

ثالثا: أسلوب التدريب العملي

يتخطى التدريب العملي العمل النظري ويغوص مباشرة في تلطبيق الفعلي، ما يتيح للمتدربين التحصيل السريع لكل ما يتعلمونه. وهذا الأسلوب مفضل على نطاق واسع من جانب الموظفين وتؤكد استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة أن 52%   من البالغين يقولون أن أفضل طرق التعلم هي المشاركة النشطة.

وغالبا ما يكون هذا الأسلوب أسرع في التعليم بسبب الانخراط من اليوم الأول، وتعزيزه للمعرفة وتذكرها، واستحضاره للتركيز أثناء التدريب. ويصلح في المشاريع العملية مثل استراتيجيات التسويق ، وتحليل البيانات وخطط إدارة المخاطر. لكنه أيضا يشكل تحديا للبعض من المتدربين، لذلك يجب إعطاء وقت في البداية للتعرف على المتدربين واستكشاف مدى ملائمة الأسلوب لهم.

التدريب الرقمي

رابعا: التدريب عبر الكمبيوتر والتعليم الإلكتروني

هذا الأسلوب مناسب لمن أراد التخلص من الاحتياج إلى مسئول شخصي عن التدريب، ويشمل جميع أنواع التدريب التي يمكن إجراؤها عبر الكمبيوتر، وبشكل خاص على الانترنت عبر مواقع الويب او تطبيقاته.

وأصبح التدريب بهذه الطريقة معتمدا على نطاق واسع من قبل أرباب العمل المعاصرين، وكشف إحدى الدراسات أن 77%   من الشركات الأمريكية  تقدم التدريب عبر الانترنت كأداة للتطوير المهني بسبب قابليته للتوسع بسهولة ويمكن أن يتسع لمئات الأشخاص في نفس الوقت، وكل منهم بصورة فردية، كما يمكن من لديهم الرغبة والقدرة على الانتقال بين الدورات الدراسية بسرعة أكبر.

لكنه غير خاضع للرقابة المحكمة، وقد لا يكون هناك تعامل حقيقي بين المتدرب والبرنامج، لذلك ينصح الخبراء دائما بمزج ودمج الاختبارات والأنشطة التفاعلية عبر التدريب الرقمي، لمساعدة المتدرب على الإدراك ومساعدة المدرب على تقييم التدريب ومدى تحصيل وفهم المعلومات.

خامسا: أسلوب التدريب بالفيديو

في السنوات الأخيرة الماضية ظهر الفيديو كأحد أهم الوسائل للتسويق والمبيعات، ثم أصبح من وسائل التدريب المنتشرة في الشركات. ويؤكد 44% من المديرين التنفيذيين على أن الفيديو سيكون أحد أشكال التواصل الفعلي في السنوات القادمة. كما أن 96% من الشركات تقول أن الفيديو يساعدهم في تدريب الموظفين بشكل أفضل وأسرع. و75% من الموظفين والعاملين يقولون أنهم يشاهدون الفيديو أكثر من قراءة رسائل الإيميل والمقالات والمستندات.

والفيديو لا يتطلب تكاليف كبيرة مثل باقي الوسائل، ويمكن تجهيزه دائما بسرعة فيوفر الموارد المالية والوقت. لكنه كذلك نوع من التدريب الفردي الثابت، ويصعب تعديله كما يحدث في البرامج التدريبية الموجودة عبر الانترنت.

التدريب يعني الحياة للمتدرب والمؤسسة

وجود برنامج تدريبي ناجح يمثل الحياة للمؤسسة والفرد، واختيار أسلوب ذلك التدريب بالغ الأهمية لأي عمل تجاري. وإذا كان الموظفون وأرباب العمل لا يتدربون ولا يتطورون باستمرار مع التغيرات في اتجاهات الصناعة؛ فسيتخلفون عن الركب وتنتهي أعمالهم ووظائفهم كحال من يركد في مكانه وتجف موارده.

المصادر

6 Popular Employee Training Methods (With Examples)

https://content.wisestep.com/different-methods-techniques-training-employees/

https://trainingmag.com/trgmag-article/2017-training-industry-report/

H.aljuony
H.aljuony

No Comments

Write a Reply or Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *