افعل الخطأ واندم

نسأل ونقول الفعل الخاطئ من وجهة نظر من بالتحديد؟ هل يرى هو أنه خاطئ … اجابتك ستكون نعم .. إذاً لماذا يفعله ..

يفعله لأنه يحقق له نتيجة ايجابية يطمح للحصول عليها ..

إذا هنا مربط الفرص .. ماهي النتيجة الايجابية التي يرغب الحصول عليها ، وهناك يكون التغيير والتأثير.

هناك ما يسمى المستويات المنطقية للتغيير …

وفي الأغلب يحاول الناس أن يغيروا على مستوى السلوك رغم أنه يعتبر من أضعف المستويات

ويتجنبون التأثير على مستويات أعمق وأكثر تأثيراً أما جهلاً منهم بوجودها أو لصعوبة التعامل معها.

دعيني ابسط لك المسألة ..

فتاة تسمع الأغاني ..

وتريد تجنب سماع الأغاني .

تمتنع لفترة ثم تعود وهكذا كل مرة ..

تقرر التوقف ثم ترجع ..

هي تقرر التوقف عن سلوك ولكنها لم تغير افكارها ولا مشاعرها تجاه الأغاني هي تتوقف

وهي تحب الأغاني وتشتاق إليها وتتمنى الاستماع إليها .. وهنا تكمن المشكلة . وعليك

قياس المسألة في إي موضوع (شخصي) آخر .

إذا لابد لنا عندما نرغب في التغيير أو التوقف أن نراجع المسألة من ثلاثة جوانب :

– السلوك .

– المشاعر .. هل نحب هذا الشيء ، هل يحقق لنا شعوراً معين ، هل نحب شيء مرتبط به.
مثلاً انا احب عصير التوت لأن فلان يحبه !!

– الافكار (القناعات) .

وكل شيء في الحياة (على الإغلب) تكون له ثلاثة جوانب (افكار ،مشاعر، سلوك)

ومن الأسئلة التي تساعدنا على معرفة الافكار والمشاعر المرتبطة بذلك السلوك ..

ماذا سأفقد إذا توقفت عن ذلك السلوك ؟

ما الذي سأحصل عليه ان استمريت في ممارسة ذلك السلوك؟

ما الذي لن احصل عليه إذا توقف عن ممارسة ذلك السلوك ؟

تلك الأسئلة قد تساعدني على معرفة الروابط والجوانب المرتبطة بهذا السلوك ..

وفي مثالنا السابق نجد أن من يريد أن يتوقف عن الأغاني يجب أن يراجع افكاره ومشاعره

فهل يرى أن الأغاني تحقق له المتعة والسعادة ؟ إن كان يرى ذلك ، فمن من الناس يرغب في

إن يتوقف عن تعاطي المتعة والسعادة !!!

إذا لابد ان يغير من فكرته عن الأغاني وعن قناعاته اتجاهها حتى يستطيع اتخاذ القرار والاستمرار

عليه ..

سنجد سؤال يتبادر إلى ذهن القارئ .. كيف اغير افكاري ..

إن مجرد مراجعة الفكرة ومناقشتها سيخفف من تأثيرها بمقدار 30% منذ أول وهله ..

فنحن لا نراجع ولا نناقش الافكار الثابته بل نناقش الافكار الغير ثابته إذا انت عندما تناقش تلك

الفكرة فأنت حولتها من فكرة طاغية ثابته إلى فكرة قابلة للمسح والزوال ..

أمر آخر مراجعة ما يضاد تلك الفكرة والنظر إليه، مثلاً علاقة التعاسة والحزن والاكتئاب بالأغاني

هل فعلاً اشعر بالسعادة أم أنه شعور وهمي وهكذا ، استخدم العقل والتفكير والقراءة والمناقشة

مع من يحملون الافكار الجديدة ( في مثالنا: اناقش من يرفضون أو يحرمون الاستماع للأغاني لأنه

هدفي ) ولا اذهب لمن يعشقون الاغاني .

الموضوع يطول وقد حاولت أن اعطي صورة كاملة تساعد على التغيير وأتمنى ان أكون قد وفقت إلي

ذلك ومرحباً بنقاشكم وتساؤلكم .

H.aljuony
H.aljuony

No Comments

Write a Reply or Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *