التردد

سمه التردد يمكننا أن نعدها إيجابية إذا كانت في مداها الطبيعي وكلنا يعلم أن الأمر إذا زاد عن حده أنقلب إلى ضده..

والنظر للتردد يختلف بأختلاف الزاوية التي سننظر منها ولكنني سأختار زاوية الأساليب العقلية للبشر، وقد وجد

أن البشر ينقسمون إلى قسمين رئيسيين فمنهم من يميل إلى اتخاذ القرارات دون أن يشاور إياً كان القرار هاماً أو تافهاً

فهو لا يميل للاستشاره ولا يحبذها ويرى أنه اقدر الناس على اتخاذ القرار، وصنف آخر على العكس تماماً فهو

على رأي الآخرين ولا يستطيع أن يتخذ إي قرار ويميل إلى الأخذ برأي الآخرين حتى لو كان هو أعلم الناس

بما يسأل عنه.

والتطرف في كلا الجانبين أمر سلبي، لهذا علينا أن ننظر للموقف فإن كان بسيطاً ولا يحتاج للاستشارة أن نبدأ بالتدرب

على اتخاذ القرار بشكل فردي ونفحص النتيجة ونراجعها ونعرف خطأنا أو سلبيات قرارنا لنتعلم منها ..

أما في الأمور الجوهرية والحساسة (الهامة) فمن الضروري أن نستشير ( من نعلم أنهم قادرين على اعطاء رأي سديد )

أما الاستشارة مع كل شخص فهي سلبية لأننا نتلقى وجهات نظر قد لا تتفق نهائياً فنصاب بالحيرة والتردد وعدم القدرة

على الوصول لقرار مناسب، لهذا فليست العبرة بعدد من نستشيرهم بقدر ماهي بمن نستشير وهل هم أهل للأستشارة .

واوصيك عزيزي القارئ بالتدرب على اتخاذ القرارات البسيطة دون العودة لأي شخص بحسب (ترددك ) فإن كان شديداً فابدأي

بأبسط الأمور في حياتك ( ماذا تلبسين ؟ قرري أنتي ، ماذا تأكلين ؟ قرري أنتي ، متى تنامين ؟ قرري أنتي ) دون أن

تسألي نهائياً مارأيك يا فلان ، إن كان هناك من ترتبط حياة بحياتك فأعطيه خبر وقولي أن لم يكن لديك مانع فأنا اريد كذا

وبهذا تكونين قد اتخذتي قرارات جيدة مبدأياً ثم تنتقلي للمرحلة الثانية أمور اكثر أهمية من شراء بعض الاحتياجات او الزيارات

او أمور عملية أن كنتي تعملين وهكذا حتى تصلي للقدرة على اتخاذ قرارات مصيرية وهامة بكل جرأة واقتدار .

H.aljuony
H.aljuony

No Comments

Write a Reply or Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *