صناعة الذات وبناء مستقبل أفضل

حسن الجوني

  • كل الناس يرغبون في امتلاك القدرة على الفعل.
  • بناء الذات ليس حظا بل مجموعة واسعة من المهارات والجهد المدروس.
  • التنمية الشخصية تعبير عن إيمان الشخص بنفسه، واحترامه لذاته.

يولد الإنسان في بيئة لم يشارك في اختيارها، ويعيش طفولة ومراحل تعليم أولية لم ينتقيها أو يمتلك القدرة على تغييرها. لكن مع تقدمه في الحياة واكتمال وعيه واكتساب الخبرات والمعارف، يبدأ في اكتشاف ما كان غائبا عنه وما هو بين يديه بالفعل. وعامة الناس يستسلمون لقدرهم ويعيشون حياة فرضتها عليهم ظروف لم يصنعوها، أما النخبة الآخرون فلهم قرار آخر؛ التنمية الذاتية والاستثمار في النفس.

بناء الذات عملية تبدأ مع الوعي ونضج التفكير وتستمر مدى الحياة، ويستخدمها الواعون لتقييم مهاراتهم وصفاتهم، وللنظر في أهدافهم الحياتية، وتحقيق طموحاتهم عبر تحديد إمكاناتهم وتعظيمها. لتعزيز فرص التوظيف وتعظيم الثقة بالنفس وتحسين ظروف الحياة، وجعل خيارات وقرارات الحياة – التي تؤثر على المستقبل – أكثر فعالية وتمكينا للذات.

الحياة سبيل لتحقيق الذات

لكن لماذا تعتبر التنمية الشخصية أمرا هاما؟. في هرم أبراهام ماسلو  للاحتياجات البشرية نجد تحقيق الذات هو قمة التطور، فرغبة كل الناس أن يمتلكوا القدرة على الفعل يعني الحاجة للوصول إلى تحقيق كامل الإمكانات. وتلبية الحاجات البدائية كالطعام وغيره من أساسيات الحياة ليست سوى بداية لما يطمح إليه الكائن البشري، وكلما حقق مستوى من الحاجات توجهت عيناه لما يعلوه، حتى يصل إلى قمة الهرم وهو تحقيق الذات.

خطوات البناء الذاتية

 وكي تبني ذاتك وتنمي شخصيتك هناك عدد من الخطوات التي يجب اتخاذها:

تطوير رؤية شخصية: فمن المهم للغاية أن يكون لديك رؤية لمستقبلك، والرؤية تعني تكوين صورة عن ماذا وأين تريد موقعك في الحياة. وترتبط الرؤية بطموحك لتحديد شكل النجاح الذي تريده، سواء في العمل أو الحياة الشخصية أو حتى في الرياضة أو الهوايات. والرؤية خطوة حيوية لتحديد احتياجات التنمية الشخصية وبالتالي اتخاذ الإجراءات لتحقيقها.

التخطيط  لتنمية ذاتك وشخصيتك: يعرف الجميع أن التطوير الشخصي وتحسين المهارات أمور لا تحدث من تلقاء نفسها، قد يكون بعض جوانب ذلك التطوير وتحسين هو مجرد التواجد في المكان والوقت المناسب واستغلال الفرصة المتاحة بسهولة. لكن الحقيقة أن بناء الذات المتناسق والفعال يحتاج إلى مجموعة واسعة من المهارات ويتطلب جهدا مدروسا ومركزا لتحقيق الهداف.

بدء عملية البناء: يبدأ الأمر بتحديد نقاط القوة والضعف في الذات، هذا التحديد يعني وضع إطارا حول المشكلة أو التحدي الذي تواجهه، وبالتالي الطريقة التي ستختارها لمعالجته.

سجل وراجع وتقدم

تسجيل عملية التطور: قد يبدو تسجيل الإنجازات الشخصية والتحركات التي تتم نحو التنمية الشخصية شيئا غير ضروري، فبعض الناس يظن أنه لن ينسى ما مر به أو الخطوات التي اتخذها للوصول. لكن مراجعة الإنجازات وتسجيلها هو وسيلة أيضا للتحقق من وقوع التقدم، وكذلك فرصة لتقييم الأدوات. ومهما كانت الأهداف شخصية فإن التجارب التي خضتها في سبيلها وما تعلمته منها هي سجل لمستوى قدراتك في ظل الظروف المختلفة.

استعراض ومراجعة خطط بناء الذات: كي تضمن استمرار عملية التنمية الشخصية يجب أن تجري مراجعة وتقييم لخطط التطوير التي وضعتها، وهل اتبعتها فعلا؟ وهل ساعدتك حقيقة على تحقيق الأهداف؟. فمع الوقت قد تجد أن أهدافك لم تعد توافق الواقع تحتاج إلى التحديث، وبالتالي الخطط المتصلة بها تحتاج إلى التطوير أو حتى التغيير لضمان الوصول للغاية المرجوة.

بناء الذات لتغيير العالم

وأخيرا فإن العمل على بناء الذات هو تعبير عن إيمان الشخص بنفسه، واحترامه لذاته، وإحساسه بقيمته في المجتمع وبين الناس وامتلاكه للقدرات والإمكانات التي تؤهله للعب دور كبير في تغيير العالم نحو الأفضل، وأنه يستطيع صنع المستقبل بيديه وليس مغلوبا على أمره.

مصادر ومراجع

https://managementhelp.org/personaldevelopment/index.htm

https://www.skillsyouneed.com/ps/personal-development.html

https://en.wikipedia.org/wiki/Personal_development

H.aljuony
H.aljuony

No Comments

Write a Reply or Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *