كيف تتجاوز التحديات … استراتيجيات الخروج وإدارة الأزمات

حسن الجوني

  • حل الأزمة يبدأ من التفكير بها قبل وقوعها
  • يجب كسب معركة الإعلام حتى لا شتت جهود الحل
  • الشفافية والوضوح والمشورة قواعد أساسية للنجاح في تخطي الأزمات

رجال الأعمال يبدأون يومهم كل صباح بمواجهة التحديات والعقبات، التي قد تتحول إلى مشكلات كبيرة أو أزمات إذا لم يتم معالجتها جيدا. سواء كان ذلك لإرضاء العملاء والمستهلكين أو من أجل توفير رواتب موظفيهم أو الصعوبات التي تواجه منتج جديد نزل للسوق، وحتى توفير رواتبهم هم أنفسهم.

بالطبع هناك أناس مميزون في التعامل مع مثل تلك الأمور بسهولة وكفاءة، لكن الواقع أثبت أنه يجب على أصحاب الأعمال التفكير في الأزمة قبل وقوعها. ومعرفة آثارها على الموظفين والعملاء والموردين والجمهور وكل ما يخص شركاتهم، والتفكير المنظم والتخطيط المتقدم هو مفتاح البقاء.

استراتيجيات خالدة لمواجهة الأزمات

منذ زمن بعيد وكل من له علاقة بالأعمال ومواجهة الأزمات وجد أن هناك صيغ تشكلت واحتوت على حكمة كبيرة ويمكن استخدامها دائما للمواجهة وتحويل التحديات إلى انتصارات.

أولا: الحفاظ على هدوء العقل

عندما تقع الأزمة وتحل الظروف السيئة فلا يجب أبدأ أن نترك الاكتئاب والأسف والندم وغيرها من المشاعر السلبية تتملكنا وتشل الحركة. وبدلا من التحسر على ما حدث يجب النظر إلى الأحداث باعتبارها فرصة للتعلم، وابحث عن فرص النجاح في ثنايا الأزمة.

 وتذكر أن شخصية مثل جون روكفلر كاد أن يفشل تماما تحت وطأة الأزمات في أول عامين له في مجال الأعمال، لكنه اتبع وصفة ناجحة باعتبار كل أزمة وكأنها منحة تعلم، ولم يقلق بشأن المنافسين الآخرين الذين تخطوه في أزماته. واستمر في عمله حتى أصبح خلال 20 عاما يسيطر على 90% من سوق النفط بالعالم.

ثانيا: ضع خطة للتعامل مع الموقف

كل خطة تبدأ بأهداف واضحة، وأهداف إدارة الأزمة هي حماية كل ما قد يكون معرضا للخطر بسبب تلك الأزمة. يجب ضمان إبقاء كل من تهتم له الشركة أو يهتم هو بها مطلعا على مستجدات الأمور، وأن يعلموا أن الشركة ستنجو وستظل على قيد الحياة. ويجب أن تتضمن الخطة المكتوبة إجراءات واضحة ومحددة يتم اتخاذها عند أي طارئ.

الإعلام يمكن أن يقضي على الشركة أو ينقذها

ثالثا: تحديد من يتحدث باسم الشركة

إذا كانت الأزمة ذات تأثير محتمل على صحة أو رفاهية العملاء أو عامة الناس أو حتى موظفي الشركة؛ فتأكد أنها ستجذب انتباه وأنظار وسائل الإعلام. فتأكد من أن الشركة تتحدث بصوت واحد وتقدم رسالة متسقة واضحة، ولذا يجب اختيار متحدث يكون لديه القدرة والاستعداد على مواجهة أسئلة الإعلام والنجاح في المقابلات.

رابعا: كن صادقا ومنفتحا

لا شيء يصنع تغطية إعلامية سيئة أكثر من الافتقار إلى الأمانة والشفافية في معالجة الأزمة، لذلك الانفتاح والمصداقية والشفافية توقف الشائعات وتنزع فتيل أي هجوم إعلامي. وهذه الشفافية والانفتاح يجب أن تكون دائما ملحوظة بوضوح في أي مقابلات أو إعلانات.

خامسا: اجعل موظفيك وعملاؤك دائما على اطلاع وتواصل

قوة العمل المستنيرة المطلعة دائما على ما يجري هي من أهم أسباب تدفق وقوة الأعمال، لذلك لا تدع الغموض ينشر الشائعات الداخلية بين الموظفين بل ابقهم دائما على تواصل. كذلك الحال بالنسبة للعملاء والموردين، فيجب إلا يعلموا بالأزمة من وسائل الإعلام بل من الشركة ذاتها، وأن يكون هناك خطة جيدة للتواصل معهم وتحديث المعلومات بانتظام حول الأزمة. وذلك يملأ فراغ المعلومات ويمنع الشائعات، وحسن استغلال وسائل التواصل الاجتماعي يضمن ذلك.

المشورة دائما تساهم في تخطي الأزمات

عند وضع خطة لإدارة الأزمات التي تواجهها شركتك، اطلب مشورة الخبراء والمختصين، سواء من فريق إدارة الشركة أو خبراء التواصل والمصرفيين ورجال الاستثمار والمحامين ورجال المال، وغيرهم من رجال الأعمال. فكل من هؤلاء يمكن أن يقدم لك معلومات أو نصائح قيمة وذات أهمية كبيرة لتخطي الأزمات، المهم أن تنقي وتصفي كل الأفكار وتنتقي منها ما يناسبك قبل أن تتخذ قرارك.

 المصادر

https://www.entrepreneur.com/article/232848

https://www.inc.com/bruce-condit/7-critical-steps-to-crisis-management.html

H.aljuony
H.aljuony

No Comments

Write a Reply or Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *