كيف تواجه الضغوط السلبية في العمل

حسن الجوني

  • الضغوط في مكان العمل قد تأتي من الأصدقاء قبل غيرهم
  • الشجاعة واتخاذ القرار تعني التخلص من الضغوط مستقبلا
  • الخوف من الآخرين أو التماس القبول منهم يدفعك للوقوع في الخطأ

الضغوط أمر واقع في أي بيئة أو مكان عمل أو حياة أسرية أو شخصية، وقد يكون الضغط الوظيفي في شكل مواعيد نهائية ضيقة الوقت، أو مطالب كثيرة من الرؤساء في العمل، أو محاولات ذاتية لتحسين الأداء  أو غيرها، مما يسبب الإجهاد النفسي والبدني الذي لا مفر منه.

 و في أي بيئة عمل حيث يوجد مجموعة من الأشخاص يعملون معا؛ يتواجد ضغط للزملاء قد يكون أسوأ من ضغوط الرؤساء. وهناك بعض من أفضل القادة وصلوا إلى مناصبهم عبر قدرتهم على التأثير على الآخرين والضغط عليهم. بعض من هذا الضغط قد يكون إيجابيا عندما يدفع الآخرون إلى التفكير في خيارات تساعد على تحقيق الأهداف أو تحسين الأداء.

 الضغوط قد تأتي من الأصدقاء أو من المنافسين

لكن عندما يصل الأمر بالضغوط لأن تصرف الشخص عن أهدافه ويحول تركيزه إلى سلوكيات غير جيدة؛ فهذا هو التأثير السيء السلبي. وأحيانا يأخذ الضغط شكل التلاعب بالأشخاص من أجل دفعهم يقومون بأشياء ليست من شيمهم، أو يأخذ شكلا من التنمر عليهم، وأحيانا يكون عرضا وديا لحوحا من شخص قريب منك. وفي كل الأحوال لا يجب أبدا أن ترضخ وتفعل شيئا يتعارض مع قيمك. وإليك نصائح ثلاثة لمقاومة ضغط الزملاء؛ وأخذ زمام التحكم في حياتك:

كن مباشرا

غالبا ما نود عدم الإساءة بأي شكل للناس ونتجنب إحراجهم، وهذا جيد لكن محاولة الالتفاف على ذلك قد لا ينهي المشكلة مباشرة بل قد يكون سلبيا في معظم الأحيان. فإذا طلب منك زميل شراء شيء أو الذهاب لتناول طعام لا تحبه فلا تقل له “شكرا ربما في وقت آخر”، حتى إذا كنت تقول الحقيقة، فهذا يشير إلى استعدادك لفعل الأمر لولا أنك مشغول أو شبعان في هذه اللحظة، وسوف يتكرر طلب الزميل منك في المستقبل ويحرجك مرة أخرى.

والتعامل المباشر يكون بالرفض القائم على عدم الاستعداد للفعل وقطع الأمر، وهذا ينهي المشكلة تماما ويجعل الجميع يمضي في حياته وتجنب المواقف المحرجة في المستقبل.

حافظ على تركيزك

  التضليل من الأدوات الرئيسية التي قد تستخدم ضدك، فقد يحاول البعض الإيحاء إليك بالتراخي في عملك وكأنه يبغي راحتك. وتخيل أنك انتهيت من وقت غداءك في العمل بينما سيبدأ آخرون أوقاتهم، وعند مغادرتك يطلب منك بعض زملاؤك أن تجلس معهم قليلا، وعندما تخبرهم بانتهاء وقت راحتك، يقولون لك أن القسم الخاص بك ليس به أحد ويمكنك الجلوس لبضع دقائق فقط.

لكن يجب عليك أن تعرف أن هذا الكلام لا يمت للواقع بصلة، فالحقيقة المؤكدة أن وقت عملك قد حان وأن وقت راحتك قد استنفذته ويجب أن تعود لموقعك، ولا تستجيب لهم.

كن متسقا مع نفسك ومبادئك

أسس لنفسك سمعة جيدة في العمل بأنك شخص لا يتغاضى عن السلوكيات السيئة ولا يشارك فيها. ورغم أن ذلك سيكون تحديا كبيرا لك في البداية، لكن مع الوقت ستقل الطلبات والضغوط عليك، ما دمت متسقا ومتمسكا بمبادئك. وتجارب الحياة تؤكد دائما على أن التصرفات السيئة لا تأتي بالضرورة من أشخاص سيئون، بل أحيانا من أناس طيبون يقدمون على سلوكيات خاطئة بسبب ضغوط الخوف من الآخرين وانعدام الإحساس بالأمن أو تلمسا للقبول من رفاقهم.

يجب أن تقف على قدميك ثابتا ممتلكا زمام أمرك ومتحليا بالشجاعة على اتخاذ القرار الذي تراه صوابا، خاصة عندما يحاول الآخرون إقناعك بغير ذلك أو دفعك لسلوك سيء. وتذكر دائما أن الإدارة الجيدة للحياة هي في حد ذاتها أسلوب حياة.

المصادر

https://www.forbes.com/sites/forbescoachescouncil/2017/07/28/18-ways-to-get-better-at-working-under-pressure/#4d32e35c2e35

https://thecpt.org/2014/10/17/three-tips-for-resisting-peer-pressure-at-work

H.aljuony
H.aljuony

No Comments

Write a Reply or Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *