مدارس الكوتشينج التدريب من أجل الانطلاق

حسن الجوني

  • الكوتشينج  يعمل على الآن والحالي.
  • التدريب مدارس وكلها يرتكز على المدرب
  • خبرات وتجارب المدرب تخلق إسلوبا فريدا يجمع بين المدارس المختلفة.

الكوتشينج عملية تهدف إلى تحسين الأداء الآن وفي الواقع الحالي، لا تتحدث عن الماضي ولا تنتظر المستقبل، بل تعمل على ما هو موجود الآن لترفع مستواه. والمدرب أو الكوتش ليس مدرسا، فهناك فرق كبير بين التعليم والكوتشينج، فالأخير يركز على مساعدة الفرد على التعلم وتحسين أداءه، وإطلاق إمكاناته الفردية وتعظيم فعاليته الذاتية.

مدارس الكوتشينج

للتدريب مذاهب وفنون، لكن جميعها يرتكز على المدرب، وتشمل العملية التدريبية مجموعة كبيرة من التقنيات والأساليب التي يستخدمها المدرب. وتشمل البرمجة اللغوية العصبية والنماذج اللغوية وتمارين الكتابة وتقنيات المقابلة. وفيما يلي سنلقي نظرة على بعض أنواع أو مدارس التدريب:

المدرسة الأوتوقراطية

وتعتمد مدرسة التدريب الأوتوقراطي على اتباع نهج الإخبار والقول وليس طرح الأسئلة، وهذه المدرسة تستخدم عند الاحتياج إلى السيطرة على المتدرب لتعليمه أسلوب معين لتعزيز تطوره. وبدلا من أن يتولى المتدرب قيادة أمره؛ يقوم الكوتش بتحمل مسئولية السيطرة الكاملة على الجلسة عبر شرح ما يجب القيام به بالضبط وتشجيع المتدرب على اتباع خطواته.

وهذه الطريقة هي الأكثر شيوعا في التدريب الرياضي والعسكري وبعض الأعمال التجارية. وهو مفيد عند البناء الجسماني للمتدرب أو تعليمه أسلوب سريع في بيئات شديدة مثل الجيش والمطاعم والمبيعات. ويحفز التدريب الأوتوقراطي صفات الانضباط الجيد واحترام السلطة وتبني مستويات عالية من التنظيم في العمل.

المدرسة الديمقراطية

وتتبنى هذه المدرسة دعوة المتدرب إلى المشاركة في عملية التدريب عبر تشجيعه على تبني التدريب الذاتي، ويتمثل دور المدرب في هذا النهج في تحديد الأهداف العامة، مع السماح للمتدرب باقتراح كيفية الوصول إلى تلك الأهداف. ورغم أن المدرب هو من يتخذ القرارات النهائية إلا أن تلك القرارات تكون مرتكزة على آراء ومشاعر المتدرب.

 ويشجع هذا الأسلوب على تحفيز التأمل الداخلي، والشعور بالمسئولية والسيطرة على النفس وأيضا الإحساس بالحرية وباكتساب مهارات جديدة يمكن تطبيقها على الحياة اليومية. وهناك العديد من المجالات التي يمكن أن يفيد فيها التدريب الديمقراطي، مثل التدريب الوظيفي والمالي.

المدرسة الشمولية

هذا النوع من مدارس التدريب يتناول العمل كل واحد، فهو ينظر إلى معالجة المسألة الواحدة عبر معالجة جميع القضايا المحيطة بها أو المرتبطة بها بأي طريقة. فوفقا لهذه النظرية فإن كل شيء يقع داخل شبكة مترابطة، وكل شيء له سبب، وكل أمر له تأثير.

 وعندما نغير جانبا واحدا من حياتنا فإن كل الجوانب الأخرى تتغير أيضا، والمدربين في هذه المدرسة ينظرون إلى حياة متدربيهم كاملة من لياقة بدنية إلى حياة اجتماعية لتحقيق التوازن بينها.

ويفيد التدريب الشمولي في فهم كيفية تأثير تصرفاتنا على العالم المحيط بنا، والشعور أكثر بأهدافنا، والحصول على جسد صحي ومزاج هادئ، وأخيرا رضا أكبر عن الأشياء الصغيرة في حياتنا.

التدريب على الرؤية

 تعتمد مدرسة التدريب عبر التركيز على التفكير المستقبلي.  ويستند إلى أن قوة الفكر يمكن تسخيرها لتشكيل المستقبل، ووفقًا لنظرية التدريب على الرؤية فكلما ركزنا أكثر على رؤية النتيجة التي نرغب بها، كلما زادت احتمالية حدوث تلك النتيجة. 

 ويستخدم مدربو الرياضة أسلوب التدريب على الرؤية لمساعدة الرياضيين على تصور عملية الفوز – على سبيل المثال حثهم على تصوير أنفسهم عبر خط النهاية والحصول على الميدالية الذهبية أو الكأس على المنصة. 

 والفكرة هي أن عملية التصور تعد الجسم للمهمة التي هو على وشك القيام بها، ومحو مشاعر الشك الذاتي التي قد تعيق التقدم، والتوجه نحو الفوز من خلال نحت مسار نحو النتيجة المرجوة.

الجمع بين المدارس لتحقيق النجاح

 كثيرا ما يختار المدربون أكثر من نمط للعملية التدريبية، ومن الطبيعي أن المدرب –  كشخص قيادي – يشتق أساليبه من تجاربه الشخصية في معظم الأحيان. فهذه التجارب والخبرات الشخصية تخلق أسلوبا فريدا يجمع بين مدارس مختلفة للتدريب ممزوجة بدرجات مختلفة، تحقق غرض المدرب من دفع ومساعدة المتدرب على النجاح وخلق روابط قوية معه للوصول إلى الأهداف.

المصادر:

– What is Coaching?

https://www.skillsyouneed.com/learn/coaching.html

– Coaching Styles

https://www.brianmac.co.uk/styles.htm

– Coaching styles

https://www.lifecoach-directory.org.uk/content/coaching-styles.html

H.aljuony
H.aljuony

1 Comment

منصور العنزي

مقال رائع ومفيد ومفصل أستاذ حسن لكن هل يلزم الكوتش واحدة فقط من المدارس مع متدرب أو مستفيد واحد؟ أو يستطيع الكوتش الإنتقال من مدرسة إلى أخرى وعلى حسب سياق التدريب الشخصي؟ تحياتي

Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *