مراحل الكوتشينج وتلبية التوقعات

حسن الجوني

  • توجد فجوة كبيرة بين واقع الموظفين وبين ما هو متوقع منهم
  • من المراحل الهامة التعمق في استكشاف حياة الموظف الوظيفية ونقاط الضعف والقوة الكامنة
  • التدريب التنفيذي هو أفضل طريقة لضمان أن يتعلم المدراء التنفيذيون كيفية تلبية وتجاوز التوقعات

الكوتشينج هو عملية مستمرة للتعلم والتطوير، بغرض تحسين الحافز على العمل ورفع إنتاجية الموظفين وتعزيز أرباح الشركة وجودة العمل. والمدربون ليس فقط يساعدون الناس على حل المشاكل وتحقيق الأهداف؛ بل هم أيضا يحفزون ويلهمون مكان العمل كله بما يضعوا من معايير عليا للتميز.

الفجوة بين الواقع والمتوقع

 غالبا ما توجد فجوة كبيرة بين واقع الموظفين وبين ما هو متوقع منهم، والتدريب يتم تصميمه لسد الفجوة بين ما نتوقعه من الموظفين وما هو متاح، ولمساعدتهم على تطوير الصفات والمهارات اللازمة لتلبية جميع التوقعات. ومعظم المؤسسات تستمر في الاعتماد على التدريب المخصص ومهام التوظيف التنموية كأساس لنهجها في تنمية القيادة.

وقد يعرف الموظفون والتنفيذيون ما هو متوقع منهم لكنهم قد لا يكونوا متأكدين من أفضل طريقة لتلبية هذه التوقعات. لذا يتكون التدريب (خاصة التدريب التنفيذي) من أربع مراحل أساسية، هي الوعي، التحليل، العمل ، والإنجاز.

المرحلة الأولى: الوعي

تبدأ المرحلة بتدخل التدريب في العمل عبر اجتماع بين المدرب وفريق العمل، وأحيانا ينضم للاجتماع أحد التنفيذيين الكبار وممثلين من الموارد البشرية. ويشارك المدرب في المناقشات لفهم خلفية المتدربين وتوعيتهم بأهداف العمل والنتائج المتوقعة منهم، وضمان التزامهم بعملية التدريب.

كما يجتمع المدرب مع المتدربين شخصيا كل على حدة، بهدف تلخيص وتقوية المعلومات المتاحة عن كل فرد والتوقعات الفردية له، ومعرفة مدى التزامه بالعملية التدريبة. ويتضمن اللقاء التعمق في استكشاف حياة الموظف الوظيفية ونقاط الضعف والقوة الكامنة.

المرحلة الثانية: التحليل

بعد تقييم المتدربين واستكشاف جوانب حياتهم الوظيفية يبدأ تحليل تلك المعلومات، ثم المقابلات مع أصحاب العمل وعقد اجتماعات معهم لتحديد التوقعات المطلوبة ومناقشة الكفاءات المستهدفة للنجاح. هذه المرحلة قد تتطلب الكثير من اللقاءات أو المناقشات الهاتفية حتى يتم وضع اللمسات الأخيرة على خطة التنمية الفردية والجماعية ومشاركتها مع التنفيذيين والموارد البشرية.

وأحد الأهداف الأولية المفصلية هو تحديد احتياجات التطوير سواء المعلومة سلفا أو التي كشفت عنها مراحل الوعي والتحليل، ثم وضع خطة عمل إلى جانب جدول لاستعراض التقدم في عملية الكوتشينج وطرح المخاوف والمشاكل للنقاش.

المرحلة الثالثة: التحرك والعمل

في هذه المرحلة يركز المدرب على توجيه العميل نحو التغييرات الهامة المطلوبة لإكمال خطة التنمية الفردية، وهذا قد يتطلب من المدرب أن يصنع التالي:

  • تجربة سلوكيات جديدة في العمل وإبلاغ العميل بها
  • محاولة إدخال مهارات جديدة
  • تقوية العلاقات الرئيسية داخل المؤسسة
  • التحدث مع التنفيذيين والعاملين الذين يجسدون نقاط القوة التي يريد العميل تنميتها لدى الباقين
  • الاجتماع مع أصحاب المصلحة الآخرين في تطوير العمل، وطلب إسهامهم في وضع الأهداف والخطط الإنمائية
  • الطلب من العميل والمهتمين بحضور بعض جلسات التدريب حسب الضرورة

 المرحلة الرابعة: الإنجاز

المرحلة النهائية من التدخل التدريبي هي مرحلة الإنجاز، وفيها يتم تجميع البيانات والاستطلاعات اللازمة حول ما تم من تحسين وتقدم في العمل لتقديمها إلى العميل وأصحاب المصلحة. وتتم مناقشة هذه النتائج والاستطلاعات وتوثيقها، وهل تحتاج العملية التدريبية إلى أي تغييرات.

 وإذا اتفق العميل وأصحاب المصلحة على أن العملية التدريبية قد حققت التوقعات، يبدأ المدرب في تخفيض التدريب تدريجيا مع مطالبة العميل بفعل السلوكيات المستهدفة من تلقاء نفسه. ثم يمكن إجراء جلسات متابعة رسمية بعد عدة أسابيع من آخر جلسة تدريب لمعرفة التعليقات عليها وتأكيد الاعتراف بالإنجازات وتقديم تقرير نهائي عن عملية التدريب

خلاصة التدريب هي النجاح

التدريب الناجح هو عملية محددة ولها إطار يمكن فيه لكل مدرب ومتدرب وعميل تخصيص الخطوات والأنشطة لتحقيق أقصى قدر من الفعالية. ويتطلب الالتزام من جانب العميل، والمدرب، والمتدرب، وأصحاب المصلحة في تنظيم التدريب. كما أن التدريب التنفيذي هو أفضل طريقة لضمان أن يتعلم المدراء التنفيذيون كيفية تلبية وتجاوز التوقعات، سواء على أساس يومي أو على المدى الطويل.

المصادر

https://www.highperformancewest.com/blog/2018/8/5/the-4-stages-of-coaching

The 4 Stages of an Executive Coaching Intervention

H.aljuony
H.aljuony

No Comments

Write a Reply or Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *